الشيخ أبو القاسم الخزعلي
29
موسوعة الإمام الهادي ( ع )
فقال : إنّه يقول في اللّه قولا عظيما ، يصف اللّه ولا يوصف ، فإمّا جلست معه وتركتنا ، وإمّا جلست معنا وتركته ؟ فقلت : هو يقول : ما شاء أيّ شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا ، أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى عليه السّلام ، وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلمّا لحقت خيل فرعون ، موسى « 1 » ، تخلّف عنه ليعظ أباه ، فيلحقه بموسى ، فمضى أبوه ، وهو يراغمه « 2 » حتّى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا ، فأتى موسى عليه السّلام الخبر . فقال عليه السّلام : هو في رحمة اللّه ، ولكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع « 3 » . ( 754 ) 3 - ابن شعبة الحرّانيّ رحمه اللّه : وقال عليه السّلام : من جمع لك ودّه ورأيه ، فاجمع له طاعتك « 4 » .
--> ( 1 ) في الوسائل : بموسى . ( 2 ) المراغمة : الهجران والتباعد والمغاضبة ، ومنه الحديث : « من كان من أصحاب موسى عليه السّلام مع أبيه الذي هو من أصحاب فرعون فمضى أبوه وهو يراغمه » : أي يغاضبه . مجمع البحرين : 6 / 74 ( رغم ) . ( 3 ) الكافي : 2 / 374 ، ح 2 . عنه وسائل الشيعة : 16 / 260 ، ح 21513 ، والبحار : 71 / 200 ، ح 39 ، و 13 / 127 ح 27 ، قطعة منه . أمالي المفيد : 112 ، ح 3 ، بتفاوت . عنه البحار : 71 / 195 ، ح 25 ، ومستدرك الوسائل : 12 / 310 ، ح 14169 . تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 481 ، س 2 . قطعة منه في ( ذمّ عبد الرحمن بن يعقوب ) و ( ما رواه عن موسى عليهما السّلام ) . ( 4 ) تحف العقول : 483 ، س 21 . عنه البحار : 75 / 365 ، ضمن ح 1 ، وأعيان الشيعة : 2 / 39 ، س 25 .